السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
454
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
هذا ما ذهب إليه الإمامية والشافعية والحنابلة « 1 » . وأمّا المالكية فقد ذهب بعضهم إلى أنّ الإمام إنّما يحمي القليل المُحتاج إليه لدواب الجهاد « 2 » ، وأضاف بعضهم ماشية الصدقة « 3 » . 4 - نقض الحمى : ذهب أكثر الإمامية إلى عدم جواز نقض الحمى ولا تغييره لأحدٍ غير النبي صلى الله عليه وآله والأئمّة المعصومين عليهم السلام من دون إذن منهم مع فرض بقاء المصلحة « 4 » كما ذهب بعضهم ، وجمهور فقهاء المذاهب ( المالكية والشافعية والحنابلة ) إلى عدم جواز نقض أو حَل أو تغيير ما حماه النبي صلى الله عليه وآله حتى للإمام الذي يليه ؛ لأنّ فعله حجّة في الشرع ، فيجب الاقتداء به كقوله ، مضافاً إلى أنّ ذلك لمصلحة المسلمين ، وما قُطع على أنّه مفعول لمصلحتهم لم يجز نقضه « 5 » . وأمّا حمى الإمام فلا يجوز لأحدٍ نقضه ، إلّا أن يكون الإمام نفسه أو الإمام الذي يليه أو مَن أذن له « 6 » فإن زالت المصلحة فهل يجوز النقض ؟ ذهب بعض الإمامية إلى جواز نقض حمى النبي صلى الله عليه وآله والإمام في هذه الصورة « 7 » . وحُكي عن بعضهم ، وهو مذهب جمهور فقهاء المذاهب عدم جواز النقض بالنسبة إلى حِمى النبي صلى الله عليه وآله خاصة ؛ لأنّ حِماه كالنص « 8 » . ولو وجدت مصلحة زائدة مع بقاء المصلحة المحمي لها ، فهل يجوز للإمام الثاني إزالة ما حماه السابق ؟ ذكر بعض
--> ( 1 ) المبسوط ( الطوسي ) 3 : 271 . تحرير الأحكام 4 : 490 . جواهر الكلام 38 : 61 . المجموع 15 : 234 ، 236 . المغني 6 : 167 . ( 2 ) حاشية الدسوقي 2 : 214 . ( 3 ) مواهب الجليل 7 : 604 . ( 4 ) جواهر الكلام 38 : 64 . ( 5 ) الخلاف 3 : 529 ، م 8 . غنية النزوع : 293 . مواهب الجليل 6 : 10 . الأحكام السلطانية ( الماوردي ) : 186 . نهاية المحتاج 5 : 338 . الأحكام السلطانية ( أبي يعلى ) : 224 . مطالب اولي النهى 4 : 200 . كشّاف القناع 4 : 202 . ( 6 ) المبسوط ( الطوسي ) 3 : 271 . مواهب الجليل 6 : 10 . الأحكام السلطانية ( الماوردي ) : 186 . نهاية المحتاج 5 : 338 . الأحكام السلطانية ( أبي يعلى ) : 224 . مطالب اولي النهى 4 : 200 . كشّاف القناع 4 : 202 . ( 7 ) شرائع الإسلام 3 : 275 . تحرير الأحكام 4 : 490 . ( 8 ) المبسوط 3 : 271 . الخلاف 3 : 529 ، م 8 . مواهب الجليل 6 : 10 . الأحكام السلطانية ( الماوردي ) : 186 . نهاية المحتاج 5 : 338 . الأحكام السلطانية ( أبي يعلى ) : 224 . مطالب اولي النهى 4 : 200 . كشّاف القناع 4 : 202 .